السيد الخميني

44

تحرير الوسيلة

الظاهر ، كما إذا وكله في أن يبيع السلعة بدينار فباع بدينارين ، فإن الظاهر بل المعلوم من حال الموكل أن تحديده من طرف النقيصة لا الزيادة ، ومن هذا القبيل ما إذا وكله في البيع في سوق معين بثمن معين فباعها في غيره بذلك الثمن ، فإن الظاهر أن مراده تحصيل الثمن ، هذا بحسب الظاهر ، وأما الصحة الواقعية فتابعة للواقع ، ولو فرض احتمال وجود غرض عقلائي في التحديد لم يجز التعدي ، ومعه فضولي في الظاهر والواقع تابع للواقع . مسألة 18 - يجوز للولي كالأب والجد للصغير أن يوكل غيره فيما يتعلق بالمولى عليه مما له الولاية عليه . مسألة 19 - لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه ولا عن الموكل إلا بإذنه ، ومع يجوز بكلا النحوين ، فإن عين أحدهما فهو المتبع ، ولا يجوز التعدي عنه ، ولو قال مثلا : " وكلتك في أن توكل غيرك " فهو إذن في توكيل الغير عن الموكل ، والظاهر أنه كذلك لو قال : " وكل غيرك " وإن لا يخلو من تأمل . مسألة 20 - لو كان الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل كان في عرض الأول ، فليس له أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله ، بل لو مات يبقى الثاني على وكالته ، ولو كان وكيلا عنه كان له عزله ، وكانت وكالته تبعا لوكالته ، فينعزل بانعزاله أو موته ، ولا يبعد أن يكون للموكل عزله من دون عزل الوكيل الأول . مسألة 21 - يجوز أن يتوكل اثنان فصاعدا عن واحد في أمر واحد ، فإن صرح الموكل بانفرادهما أو كان لكلامه ظاهر متبع في ذلك جاز لكل منهما الاستقلال في التصرف من دون مراجعة الآخر ، وإلا لم يجز الانفراد لأحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه ، سواء صرح بالانضمام والاجتماع أو أطلق بأن قال مثلا وكلتكما أو أنتما وكيلاي ونحو ذلك ، ولو مات